العلامة الحلي
114
الألفين الفارق بين الصدق والمين ( ط المؤسسة الاسلامية )
فإن كان بالإجماع ] « 1 » لزم الدور ، من حيث أنّا لا نعرف صدق الخبر الدالّ على صحة صدق أهل الإجماع إلّا بالإجماع « 2 » ، وعصمة أهل الإجماع لا تعرف إلّا بعد معرفة صدق ذلك الخبر ؛ لأنّ الإجماع إنّما هو حجّة باشتماله على قول المعصوم « 3 » ؛ لأنّه لولاه لكان [ جواز ] « 4 » الكذب لازما لكلّ واحد ، ولازم الجزء لازم للكلّ . وقد بيّنا في الأصول « 5 » ضعف أدلّتهم على كون الإجماع حجّة ، ولأنّ المسائل الإجماعية قليلة في الغاية ، ولأنّه لا يمكن أن يحتجّ به على الغير . وإن كان بغير الإجماع ؛ فإمّا بالتواتر ، [ أو ] « 6 » بغيره . لا جائز أن يكون بالتواتر ، فإنّ غاية التواتر معرفة كون ذلك الخبر منقولا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وليس فيه ما يدلّ على أنّه ليس بمنسوخ ولا معارض ، فلا يفيد كون الإجماع حجّة . فلم يبق إلّا الإمام ، وهو المطلوب . وبهذا بطل كون التواتر مفيدا للأحكام ، ولأنّه لم يكن عند النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أظهر من الإقامة ؛ لوقوعها في كلّ يوم خمس مرّات على رؤوس الأشهاد ، ولم يثبت بالتواتر فصولها ؛ لوقوع الخلاف فيها . الرابع عشر : أنّه لو لم يكن الإمام معصوما فبتقدير وقوعه في المعصية [ إمّا ] « 7 » أن يجب الإنكار عليه ، أو لا يجب .
--> ( 1 ) من « ب » . ( 2 ) في « ب » : ( بإجماع ) بدل : ( بالإجماع ) . ( 3 ) الذريعة إلى أصول الشريعة 2 : 630 . العدّة في أصول الفقه 2 : 628 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 190 . ( 4 ) من « ب » . ( 5 ) انظر : تهذيب الوصول إلى علم الأصول : 203 - 204 . مبادئ الوصول إلى علم الأصول : 190 . ( 6 ) في « أ » : ( و ) ، وما أثبتناه من « ب » . ( 7 ) من « ب » .